روايات وقصص

خطيبي

3

خطيبي حكايات رومانى مكرم 1

عمي، أظن الكلام خلص، خلي بنتك تسلم الذهب من غير دراما وملاوعات مالهاش لازمة، إحنا ناس بنعرف الأصول ومستغنيين!”ابتسمت ببرود، وبصيت لكبار العيلتين، لعمامه اللي قاعدين بصدـ,,ـــر مفتوح ولأبوه اللي كان يبص لبابا بنظرة استعلاء، وقولت بصوت حاد رن في كل ركن: “الأصول؟

حلوة كلمة الأصول دي يا طارق.. بس يا خسارة، الأصول مبتتحكى في قعدات الرجال، الأصول بتتفهم وتتطبق في الستر والتقوى. وبما إنك جيت لحد بيتي وطعنت في تربيتي وسمعتي قدام أهلي وناسي، يبقى الأصول بتقول إن المستور ينكشف بالصوت والصورة قدام الكل.

“فتحت شاشة التليفون ودست على تسجيلات الواتساب، ووصلت الموبايل بسماعة “بلوتوث” صغيرة كنت مجهزاه في إيدي. في ثواني، خرج صوت طارق من السماعة، نقي وواضح ومفيش فيه أي مجال للشك:(يا بنتي إنتي معقدة ليه؟ إحنا خلاص هنكتب الكتاب بعد سنة، هنروح الشقة لوحدنا نقعد شوية براحتنا ونطلب غدا، فيها إيه يعني؟

ما إحنا في حكم المتجوزين والكل عارف إننا لبعض! بلاش دماغك الناشفة دي وإلا هفشكل كل حاجة وأخلي الكل يقول عليكِ مابتفهميش! )الصدمة كانت زي الصاعقة ونزلت على الصالة. عمام طارق وباباه عينيهم وسعت، الابتسامة المتبجحة اللي كانت على وش طارق اختفت تماماً ووشه باخ وبقى لون الورق الميت.

قبل ما حد يستوعب، دوست على تسجيل تاني وصوته طالع بالتهديد والتلميحات القذرة، وبدأ يذيع كل كلمة حاول يقل فيها أدبه، وتلميحاته اللي كان بيطلب فيها حاجات مش من حقه، ولما كنت بصده، كان صوته في التسجيل يعلى ويشتم ويقول: (أنا هعرف إزاي أربيكي وأكسر مناخيرك دي قدام أهلك!

الأكثر قراءة الان خطيبي حكايات رومانى مكرم 2 منذ 3 ساعات خطيبي حكايات رومانى مكرم 3 منذ ساعتين حكايات اسما 1 منذ ساعة )مش بس التسجيلات، رفعت الشاشة وبدأت أقرأ الرسايل المكتوبة بالتواريخ والساعات، رسايل شات أثبتت بالدليل القاطع إنه هو اللي كان بيساومني بين شرفي وكرامتي وبين إنه يكمل الخطوبة،

وإن الطعن اللي طعنه فييا قدام بابا لم يكن إلا حيلة قذرة ورخيصة انتقاماً لرفضي إنه يستفرد بيا في الشقة!

الهدوء اللي كان في الصالة تحول لبركان بيغلي. أبوه كانت عينيه مبرقة ومش قادر يرفع راسه، وعمامه بيبصوا لبعض بقلة حيلة وخزي. وبابا، اللي كان قاعد ومكسور النفس، راسه اترفت لفوق، وعينيه لمعت بنظرة كبرياء وفخر هزت الصالة.

طارق اندفع في نوبة جنان وارتباك، جرى عليا عشان يسحب التليفون من إيدي وهو بيصرخ بصوت هيستيري: “قليلة الأدب! بتسجليلي؟ دي رسايل مفبركة! أنتِ وحدة خائنة ومتربيتيش!”وقبل ما إيده تلمس طرف فستاني، كان أخويا الكبير “أحمد” زي الأسد الجريح، مسكه من رقبة قميصه بضــ,,ـــــربة خطفت أنفاس الكل، وزقه لورا وقعه على الترابيزة الرخام.

الترابيزة اتكسرت نصين، وطارق صرخ من الوجع، بس أحمد ومحمود أخويا التاني ما أدوهاش فرصة يتنفس. محمود نزل فيه بالبوكس على وشه وهو بيصرخ فيه: “أنت بتشتم أختنا في بيتنا يا زبالة؟ جاي تتبلى عليها وتطعن في شرفنا يا واد يا منافق؟

متابعة القراءة

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى