روايات وقصص

خطيبي

4

خطيبي حكايات رومانى مكرم 1

“الصالة تحولت لملحمة، ضــ,,ـــــرب وضــ,,ـــــرب من إخواتي اللي كان غيظهم ودمهم المكتوم بيطلع في كل قبــ,,ـــــضة. طارق كان بيترجى وبيصرخ وشه اتملى دم، وشعره اتبهدل، وعمامه وباباه قاموا يجرو يحجزوا، بس إخواتي كانوا زي الفصائل المفترسة، نازلين فيه ضــ,,ـــــرب وإهانة قدام أهله كلهم، وعمامه نفسهم من كتر الخزي والكسفة كانت محاولاتهم ضعيفة، لأنهم شافوا وسمعوا حقيقة ابنهم اللي كانوا حاطين راسهم بيه في السما.

بابا وقف بثبات، صوته المرة دي كان زي الرعد، ضــ,,ـــــرب بعصايته على الأرض وقال لإخواتي: “بس يا ولد منك له! سيبوا الكلب ده يتنفس عشان يسمع كلمتي الأخيرة!”إخواتي بعدوا عنه بالعافية، وطارق كان واقع على الأرض بيمسح الدم من مناخيره وشفايفه، بيترعش ومنهار من الخوف والإهانة، كل الغرور والتبجح اللي دخل بيه اتعجن تحت جزمتنا.

مسكت علبة الدهب والشبكة من على الترابيزة، وبصيت لأبوه ولعمامه وقولت بكل شموخ: “الدهب ده؟ الدهب ده مش حقه، ولا يدخل جيبه دهب ولا قرش صاغ من بيتنا! الدهب ده تعويض عن كلامه القذر وطعنه في كرامتنا قدام الناس، والدهب ده يغور في 60 داهية مش عايزينه بس مش هيدخل جيبه تاني، كفاية إنه طلع من بيتنا بلبسه المتقطع ووشه المدمي!

“بابا بص لأبو طارق وقال بصوت يهد الجبال: “سمعتوا بنفسكم ابنكم المحترم اللي كنتم فاكرينه مفيش منه اثنين؟ ابنكم اللي جايبينه يتبلى على بنتي الشريفة العفيفة؟ الذهب ده مش هيشوفه، ومفيش راجل فيكم يجرؤ يفتح بقه بكلمة!

اخرجوا برة بيتي برجلين مكسورة ورؤوس متوطية في الطين، ولو شفت شكل واحد فيكم في شارعنا ولا سمعت نفس من ابنكم على بنتي تاني، قسمًا بالله هيكون آخره الترب! “عمام طارق أبدو الخجل الشديد، واحد منهم بص لأبوه وقال: “يلا بينا يا أخي..

مالناش عين نرد ولا نتكلم، ابنك وكسنا وجاب لنا العار!”قام أبوه يشيل طارق من على الأرض وهو مش قادر يبص في عين بابا ولا عين إخواتي. طارق كان بيتكركر ورجليه مش شايلاه، وشه متورم وعينيه مقفولة من الضــ,,ـــــرب، يمتلىء بذل وعار عمره ما هيتنسى.

الأكثر قراءة الان خطيبي حكايات رومانى مكرم 2 منذ 3 ساعات خطيبي حكايات رومانى مكرم 3 منذ ساعتين حكايات اسما 1 منذ ساعة وخرجوا كلهم من البيت يجروا أذيال الخيبة والفضيعة قدام منطقة بحالها كانت واقفة تحت البيت مستنية تشوف إيه اللي بيحصل بعد الصوت العالي اللي كان طالع من

الصالة.

قفلت الباب وراهم، ورجعت بصيت لبابا وإخواتي، وحسيت بنصر وراحة هزت قلبي من جوه. بابا جرى عليا وحــ,,ـــــضنني بكل قوته وهو بيبكي ويهتف: “سامحيني يا بنتي.. رفعتي راسي وراس عيلتك كلها، الحمد لله إن ربنا كشفه قبل ما يتقفل عليكِ باب واحد!”

صفحات المقال

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى